القاضي النعمان المغربي

420

المجالس والمسايرات

والأرضون ، ولا يحول ولا يزول . فأعظم ذلك المنصور باللّه ( صلع ) من قوله وأحضر / جماعة من الأولياء فذكر ذلك لهم عنه ولعنه . ثمّ قال المعزّ لدين اللّه ( صلع ) : أعظم آيات موسى ( عم ) فلق البحر ، وفي ذلك كلام . فهذا الشقيّ ادّعى فوق ذلك لنفسه وهو ينسب إلينا ويدّعي علمنا ومذهبنا وقولنا ، ونحن نبرأ إلى اللّه من دعواه وقوله وما ينسبه إلى نفسه ، أن ينسب إلينا وإلى من يتّصل بنا . إنّ اللّه ( عج ) قد فضّلنا وشرّفنا واختصّنا واصطفانا واجتبانا وافترض طاعتنا على جميع خلقه وجعلنا أئمّة لجميع عباده وأسبابهم لديه ووسائلهم إليه والوسائط بينهم وبينه ، وكفى بهذا فضلا وشرفا . ونحن من الاعتراف في ذلك بفضل اللّه ( عج ) وإحسانه / إلينا والتذلّل له والتواضع فيما منحنا إيّاه بحيث تبلغه طاقتنا ، فمن ادّعى لنا أو لنفسه بنا فوق ذلك فعليه لعنة اللّه وغضبه ، ونحن براء إلى اللّه تعالى منه ومن إفكه . واللّه ما يريد بنا من زادنا على حقّنا الذي منّ اللّه تعالى به علينا إلّا وضعنا ، واللّه يضع من أراد ذلك ويخزيه ويركسه ويقصيه . ثمّ قال ( عم ) : سمعت القائم بأمر اللّه ( عم ) يقول : إنّما أراد الدعاة إلى النار الذين انتسبوا إلينا بما نحلونا إيّاه أنّا نعلم الغيب وما تجنّ الصدور ، وأشباه ذلك ممّا افتروه علينا ونسبوه إلينا ، أن يجعلوه عدّة لنفاقهم . فمتى أظهروا النفاق قالوا لمن دعوه إلينا / : ليس عند هؤلاء ما وصفنا لكم في الأئمّة الذين دعوناكم إليهم ، كما قال ذلك بعضهم ، فهلك وأهلك به خلقا من الناس . ثمّ قال المعزّ لدين اللّه ( ص ) : إنّ المنتسبين إلينا المتقوّلين ما لم نقله أعداء لنا وأضرّ من عدوّنا المناصب لنا المباين بعداوتنا : هؤلاء يدخل من أجلهم الشبهة في أمرنا بما يظهرونه من تولّينا ، [ و ] أولئك قد باينونا وأضجروا الناس بعداوتنا فليس يدخل من أجلهم شبهة علينا ، فهم أقلّ ضررا لنا ممّن تولّانا وخالف أمرنا وافترى البهتان علينا .